الرئيسيةفـــن المحاكمهس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 على هامش أزمة القضاة والمحامين في مصر العدالة ليست بخير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المستشار التحكيمى
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 791
تاريخ التسجيل : 25/06/2010

مُساهمةموضوع: على هامش أزمة القضاة والمحامين في مصر العدالة ليست بخير   الأربعاء سبتمبر 15, 2010 6:42 pm

على هامش أزمة القضاة والمحامين في مصر العدالة ليست بخير
كتب : السيد زرد
جاءت الأزمة التي نشبت أخيراً بين القضاة والمحامين لتؤشر بشكل زاعق على وجود أزمة عميقة وجذرية تعاني منها العدالة في مصر.
وبداءة، فإنه من التعامي والغفلة تصور أن يكون مرفق العدالة في مصر بكامل عافيته، في ظل التردي العام الذي تشهده كل مرافق البلاد، وتدني المستوى المهني في كل القطاعات المهنية والحرفية، حيث تسود قيم ومفاهيم ومعايير كلها تتصادم مع ما هو جدي وأصيل وجوهري وإنساني على وجه العموم.
لقد تم تجريف عدد كبير من القيم والمعايير الإيجابية، وجرى استبدالها بركام من السلبيات المقيتة. فعوضاً عن قيمة التراحم والعدل، برزت مفاهيم وممارسات التزاحم وانتهاز الفرص وانتزاع المكاسب بحق وبدون وجه حق. ومع تواري ووهن رابطة المواطنة، قويت روابط الانتماء للجماعة الدينية والنادي الكروي وشبكة المصالح النفعية.
نعم، العدالة لم تعد بخير. . وكيف تكون بخير ووزير العدل الحالي يعلن على الملأ بعيد توليه الوزارة أن نسبة 90' من القضاة لا يصلحون لمباشرة القضاء.
كيف تكون العدالة بخير، وقد تقدم للانضمام لمحكمة النقض 300 قاض لم يقبل منهم سوى 47 قاضيا، وتم رفض الباقين لأسباب منوعة، بعضها يشكل جرائم جنائية وأخلاقية وكلها مخجلة، ومع ذلك كانوا في طريقهم لتبوؤ أعلى المناصب في السلك القضائي، حسبما نشرت صحيفة 'الجمهورية' بالتفصيل منذ أشهر معدودات.
كيف تكون العدالة بخير ونقابة المحامين تضم في عضويتها أربعمئة ألف محام، يتصارع آلاف منهم على فتات القضايا والموكلين، ويعمل غالبيتهم في ظل شروط أقل ما توصف به أنها مهينة.
يقيناً، ليست العدالة بخير وخبراء وزارة العدل مشكوك في ذمتهم وأمانتهم من قبل وزارة العدل التي يتبعونها، بالقرار الذي أصدرته الوزارة وقضى بحجب أصول القضايا عن أيديهم اكتفاءً بتعاملهم مع صور ضوئية لها.
ليست العدالة بخير، وهناك آلاف الطعون متراكمة أمام محكمة النقض من دون أن يُفصل فيها، على الرغم من مرور أكثر من عشر سنوات.
مطلقاً، لا يمكن أن تكون العدالة بخير، وثمة طعون أمام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة مر على إقامتها سنوات طوال، بينما توجد طعون 'محظوظة' يتم تحديد جلسات لنظرها بعد حوالي شهر وتصدر فيها الأحكام فوراً.
إنها ليست بخير طالما يجري الإصرار على جعل الاستثناء هو القاعدة بشأن تعيين أعضاء النيابة ـ ومن ثم القضاة ـ بالاحتكام إلى جينات الوراثة وتنحية عامل الكفاءة، والأكثر مدعاة للخزي هو أن ذلك يتم علانية وعلى رؤوس الأشهاد، ويبرره أصحاب المصلحة ومن بيدهم السلطة بذرائع ومقولات شديدة الفساد، ترجع أصولها إلى العصور الوسطى وعهود الظلام.
ولقد برهن العلم مراراً على أن التزاوج بين ذوي القربي لا يمكن أن ينتج سوى نسل ضعيف هش مليء بالأمراض، وتزداد السلالات سوءاً كلما تكررت عملية التزاوج الأسري عبر الأجيال.. فهل من متعظ.
أبداً، ليست العدالة في مصر بخير طالما بقي الاهتمام بالمباني يفوق الاهتمام بالمضمون، فلم تقابل الحمية والوفرة في إنشاء مجمعات المحاكم، ترقية للخدمات التي تؤديها المحاكم والنيابات لجمهور المتعاملين بتيسيرها وتبسيطها. فمازال العمل اليدوي هو المهيمن على أداء موظفي وزارة العدل بدفاترهم البالية القابلة للضياع والتمزق، وأخطائهم المتعددة وإكرامياتهم المفروضة.
لم تنعكس زيادات الرسوم التي تجبيها المحاكم على سرعة وتحسن إنجاز الخدمات التي يطلبها المواطنون من المحاكم، فمايزال من الأمور الشاقة ـ على المواطنين والمحامين- الحصول على صورة من محضر أو تحقيق أو حكم أو شهادة أو أي مستند.
ليست العدالة بخير وكم القوانين والقرارات النافذة في البلاد هائل يستحيل على أي شخص مهما كان متخصصاً أن يدركه ويلم به. . لاسيما أنه قلما يصدر تشريع من دون أن يستبين عند تطبيقه ما به من عوار، فيجري تعديله وترقيعه مراراً ليزداد تشوها، وتزداد صعوبة الإلمام به.
ليست العدالة بخير وهناك قوانين مضى على سنّها قرابة القرن، وقوانين أخرى تتضمن نصوصاً مضحكة، لكن هزلها يمكن أن يتحول ـ فجأة ـ إلى جد إذا ما قررت سلطات الضبط استعمالها في مواجهة المواطنين ليجدوا أنفسهم يحاكمون بموجبها جنائيا.
فعلى سبيل المثال قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 ـ وهو مايزال ساريا ـ يحظر بيع وتداول الدبق (المخيط) الذي يستعمل لإمساك العصافير، بل ويجرم مجرد حيازته، ويجرم كذلك استعمال أي نوع من أنواع الفخاخ التي تُستخدم في صيد العصافير (الفقرة الثانية من المادة 118 والمادة 146 من قانون الزراعة).. ولعل الحكمة من وراء التمسك بهذا النص والإبقاء عليه هو الحفاظ على الثروة القومية من العصافير.

_________________
المستشار التحكيمى
طارق مجاهد العربي
المحامى
بالاستئناف العالي ومجلس الدولة
عضو اتحاد المحامين العرب
عضو اتحاد المحامين الافرواسيوى
مستشار ومحكم معتمد لدى مركز التحكيم الدولي
محكم معتمد لدى مركز تحكيم حقوق عين شمس
محكم معتمد لدى المركز الدولى للتحكيم والتوفيق
والوساطة والملكية الفكرية
عضو مؤسس للاتحاد العربي لمراكز التحكيم الهندسي
0106089579&0123034902
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almostsharaltahkemy.dahek.net
 
على هامش أزمة القضاة والمحامين في مصر العدالة ليست بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اتحاد محامي الادارات القانونية :: الفئة الأولى :: اخبار المحامين-
انتقل الى: