الرئيسيةفـــن المحاكمهس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مذكرات قاضى....ج2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المستشار التحكيمى
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 791
تاريخ التسجيل : 25/06/2010

مُساهمةموضوع: مذكرات قاضى....ج2   الأربعاء سبتمبر 15, 2010 7:00 pm

القانون وقول الزور حريدة ايلاف
المستشار محمد سعيد العشماوي

GMT 22:00:00 2008 الأحد 6 يناير


كانت أول قضية حققتها – بعد أن عـُينت مساعدا لنيابة الأسكندرية – جنحة سرقة. تـُحرر الشرطة محاضر فى البلاغات التى يتقدم بها المواطنون أو الأجانب، وتضبط المتهم فى وقائع معينة هى الجنح التى يجوز فيها الحبس الاحتياطى، أو الوقائع التى ترى فيها أهمية، لتـُعرض على النيابة العامة الأمينة على الدعوى الجنائية، للتصرف فى شأن المتهم أو لإصدار قرار قضائى فى الوقائع المهمة. ينص القانون على ضرورة إستجواب المتهم لدى عرضه على النيابة، فلا يصدر قرار بحبسه احتياطياً أو بتقرير أى تدبير فيه قيد على حريته، كالأفراج عنه بضمان مالى، إلا بعد إستجوابه بواسطة أحد أعضاء النيابة، مساعدا أو وكيلا أو رئيساً، وهى مسألة أساسية لضمان حقوق المتهمين بأن يتم إستجوابهم لدى عرضهم على النيابة، وقبل إصدار أمر بالحبس أو بالإفراج عنهم بضمان مالى، إلا بعد سماع أقوالهم أمام السلطة القضائية، دون الاكتفاء بما أدلوا من أقوال فى محضر الشرطة.
نودى على المتهم فى قضية السرقة، فأُدخل إلى غرفة التحقيق رجل فى منتصف الخمسينيات من العمر، يرتدى جلبابا بلديا نظيفاً وفوقه معطف جديد ويضع على كتفه " لاسة " وهى تشبه الكوفية لكنها توضع على الكتف للزينة، وللدلالة على اليسار ووضعية من يـُسمّون " أولاد البلد ". سألت الرجل عن التهمة المنسوبة إليه فأنكر وهو يصيح – كمن لدغه عقرب – ظلم يابيه.. أنا أعمل كده.. واحد فى سنى ومقامى يسرق حلق (ذهب) من بنت فى سن حفيدته. انطلى علىّ دفاع المتهم الحار، ومظهره الذى يوحى باليسار، ولم أدرك وقتها أنه ربما يكون قد غير ملابسه قبل أن يمثل أمامى، لتكون تأييدا له فى دفاعه عن نفسه. أفرجت عنه بلا ضمان، وصرفته إلى حال سبيله. كانت الأمور منضبطة بإندهاش عجيب فى العمل بين الشرطة والنيابة. فكان لدى الشرطة شخص مكلـّف بأخذ بصمات المتهم فى القضايا التى تعرض على النيابة، لإعداد صحيفة الحالة الجنائية، والتى يسميها العامة صحيفة السوابق. وكانت هذه الصحيفة تردُ فى مدى أسبوعين رغم عدم التقدم التقنى الحالى الذى يغنى عن استخدام البريد وارسال البصمات الى مصلحة الادلة الجنائية بالقاهرة، والكشف عن السوابق، وتحرير صحيفة الحالة الجنائية. بعد أسبوعين دخل علىّ سكرتير التحقيق، وهو يحمل القضايا التى ينبغى أن أحققها ذلك اليوم، وقال إن صحيفة الحالة الجنائية للمتهم بسرقة القرط من البنت الصغيرة وردت، ولدى الإطلاع عليها فؤجئت أن له 36 سابقة سرقة، غير وقائع السرقة التى لم يضبط فيها، وأول حكم عليه فى جنحة سرقة كان قد صدر قبل تاريخ ميلادى. أمرت بالقبض على المتهم، فجىُ به إلىّ فى اليوم التالى، وكان يرتدى جلبابا عادياً، ولما واجهته بصحيفة الحالة الجنائية إعترف بسوابقه، لكنه أصر على الإنكار فى الواقعة موضوع التحقيق. كانت الواقعة جنحة لكنها بالنظر إلى سوابقه صارت جناية سرقة بعوْد. حررت قرار الإتهام وقائمة بأقوال الشهود وملاحظات النيابة وأثناء عرض القضية على رئيس النيابة ضحك بشدة وقال لى إنت فى طبعك براءة. هل تتصور أن متهماً، ولو كانت دماء من قتله تغطىّ يديه، سوف يعترف بالجريمة!؟ كل المتهمين ينكرون، وإذا إعترف متهم فهو يفعل ذلك لعلة فى نفسه، قد تكون التستر على آخر، أو رغبته فى دخول السجن للإتجار فى الممنوعات أو الإنتقام من شخص أو لأنه لا يجد له مأوى وإعتاد حياة السجون.
ذاك أمر المتهمين، فماذا عن الشهود؟ فى القانون مادة تنص على العقاب لمن يدلى بالشهادة الزور. فى أول عملى كقاض، كانت من جلساتى جلسة ما يسميه الناس جلسة الشرعى. وفى أول يوم لى، وفى الجلسة العلنية، نودى على الشهود فى قضية فحضر شخصان وأدليا بالشهادة. نودى على الشهود بعد ذلك فى قضية ثانية فدخل ذات الشخصين، تعجبت وقلت لهما: ألم تحضرا فى القضية السابقة كشاهدين!؟ قالا: نعم، احنا شهود المحكمة. تعجبت من ذلك أكثر، ولاحظ سكرتير الجلسة دهشتى فمال علىّ بهدوء وأدب وقال: المحكمة لابد أن تستمع فى الوقائع المماثلة إلى شهود، والمتقاضيات ليس عندهن شهود فيستأجرن شاهدين يقفان أمام قاعة الجلسة ليشهدوا لكل متقاضية بما تريد، ولذلك هم يسمّون أنفسهم شهود المحكمة. صرفتهما بهدوء وقلت إن المحكمة ليست فى حاجة إلى شهود كهؤلاء. ثم ابتدعت قرارا يغنى عن الشهود – فى مثل الحالة المطروحة – وسار القرار واشتهر، حتى أخذت به كل المحاكم فى شتى أنحاء القطر المصرى، وقـُضى بذلك على بدعة " شهود المحكمة " التى هى تمثيلية يشترك فيها القاضى. تحيرت فى قطع دابر الشهادة الزور فى هذه المدينة، التى شأنها شأن كثير من المدن والقرى فى مصر والعالم العربى لا ترى فى الشهادة إلا مجاملة لشخص أو خصومة لآخر. وقد علمت أن بعض الناس يقسمون فى الصباح يمينا بأنهم لن يقولوا كلمة حق طوال اليوم، ولاحظت أن بعض الشهود يقسمون اليمين أمام المحكمة بقولهم (والله العظيم لا قول الحق) مع أنها (والله العظيم أقول الحق) وقد كنت أشدد وأتشكك فى الشاهد الذى يقسم بإضافة لفظ " لا " مع إضغامه فى الكلمة التى بعدها ليكون القسم (والله العظيم لأقول الحق) بينما هو فى الحقيقة ينفى قول الحق بلفظ " لا " مع إلحاقه بلفظ أقول. وصادفت عنتا كثيرا من الشهود لأمنعهم من قولة " لا " حتى مع إضغامهم لها لتبدوا للمحكمة كأنها ملحقة بلفظ أقول وليست نفيا لها.
وذات يوم كانت أمامى فى جلسة الشرعى قضية طاعة، وفيها يطلب الزوج من المحكمة أن تقضى له بدخول الزوج (الزوجة) فى طاعته لتعيش معه فى بيت أعدّه لذلك، يطلب القانون أن تكون فيه مواصفات معينة. وأثناء سماع أقوال الشاهدين حاك فى نفسى شعور بعدم الاطمئنان إليهما. فاستدعيت كبير الكـُتاب وكلفته بصوت غير مسموع أن يخطر وكيل النيابة ومأمور القسم بأن المحكمة تعتزم الإنتقال لمعاينة بيت الطاعة. بمجرد انتهاء المحكمة من سماع أقوال شهود الزوج كانت سيارتها (المحكمة) قد أُعدت كما أُعدّت سيارتان أخريتان للمحامين والخصوم والشهود وسيارة الشرطة (البوكس) وفيها قوة من ستة من رجال الشرطة يقودهم ضابط. انتقل الركب حتى بيت الطاعة ودق الضابط الباب ففتحت سيدة، سألتها المحكمة عن صفتها فقالت إنها الزوج الثانية للزوج طالب طاعة زوجه الأولى، وهذا خطأ كبير يُفقد البيت شرط الصلاحية. مع ذلك قامت المحكمة بمعاينة البيت فتبين لها عدم استيفائه للشروط القانونية. عاد الركب أدراجه إلى المحكمة، وبعد فترة كتب فيها سكرتير الجلسة محضر المعاينة أعيدت الجلسة إلى الإنعقاد، ووجّهت المحكمة تهمة الشهادة الزور إلى الشاهدين، وكان أحدهما خفيراً معتداً بسلطته، فأنكر.. أعادت المحكمة توجيه التهمة اليهما، وأضافت أن التهمة ثابتة من المعاينة التى تمت أمام حشد كبير، وكنت آمل أن ينصحهما المحامى الذى يدافع عن الزوج بأن يعدلا عن الشهادة التى ثبتت للمحكمة بالقطع أنها شهادة زور، لكن المحامى كان أحمقا ولم يفهم قصد المحكمة. تحلـّق المحامون حوله يطلبون منه همسا أن ينصح الشهود بالعدول عن الشهادة الزور حتى يتجنبوا الحبس، فأبى واستكبر وكان يجهل قانون المرافعات (الإجراءات المدنية) فى أنه يجوز لشاهد الزور أن يرجع عن شهادته قبل إقفال باب المرافعة. ظلت المحكمة صامتة، وظل المحامون ينصحون المحامى الجاهل المستكبر، ولما طال الوقت بغير جدوى، أمرت المحكمة بإقفال باب المرافعة فى الدعوى، وحكمت بحبس كل من شاهدى الزور ستة أشهر مع النفاذ ؛ ثم رفضت الدعوى الأصلية، دعوى الطاعة.
استشكل الشاهدان فى الحكم، وحضرا أمامى فى الأسبوع التالى، وقد بدت الذلة والمهانة على الخفير المتعجرف. لم يكن للأشكال سبب قانونى، فرفضته، وأيدت محكمة الإستئناف الحكم بحذافيره، ولأسبابه. وكان ذلك سببا فى إنقطاع دعاوى الطاعة طوال أن كنت قاضيا للجلسة الشرعية، والتى كانت تنبنى غالباً على شهادة الزور، كما كان الحكم وقتها ينفذ على الزوجة بالقوة الجبرية.
لاحظت أثر الحكم بحبس الشهود الزور على كل القضايا أمامى. فقد أصبح من المشهور لدى الناس جميعاً أن المحكمة لا تقبل شهادة الزور. وقد تأكد لى ذلك عند نظر قضية مدنية، فقد خشى شاهد أن يشهد لصالح من استشهد به لأن هيبة العدالة أرهبته فقال الحقيقة، وهى ضد صاحبه وصاحب الدعوى، فلم يتمالك هذا الرجل نفسه وقال صارخاً فى وجه شاهده " انت بتشهد ضدّى يا شعراوى؟ " فقال الشاهد وهو جاد: إحنا فى بيت العدالة وفى حضرة القاضى، ولابد أن أقول الحق. سعدت فى نفسى لأنى أؤمن بأن الحق أساس كل الفضائل وأن الكذب أساس كل الرذائل.
فهل لمن يتشدقون دائماً بقيمنا وتقاليدنا أن يجعلوا أول هذه التقاليد وتلك القيم قول الحق واتباع الصدق.
إن المجتمع كله ينصلح لو قام على كلمة واحدة، وهى " الصدق ".
هل يندم القاضى؟
المستشار محمد سعيد العشماوي

GMT 18:00:00 2007 الأحد 30 ديسمبر


فى عام 1986 كنت رئيساً لمحكمة أمن الدولة العليا العادية (أى التى لا تـُرتب وفقاً لقانون الطوارىء)، وهى تختص بنظر القضايا التى يطلقون عليها تعبير قضايا الياقات البيضاء (وهى بالانجليزية White collars crimes) تتضمن الإختلاس، والإستيلاء على مال عام أو هيئة تساهم الدولة فيها بنصيب، والرشوة، وما شابه مما يقتضى إجراءات خاصة وسريعة كان القانون يخولها لهذه المحكمة. وفى شهر مايو من هذا العام عُرضت على المحكمة القضية رقم 1836 لسنة 1986 قصر النيل، 32 لسنة 1987 كلى وسط القاهرة، وقد كانت صورة لما يحدث فى وقائع مصرفية كثيرة، كل يوم فى كل البنوك، إذ يتقدم شخص أو أكثر من رجال الأعمال بطلب قرض يستخدمه فى عمل إنتاجى أو عمل خدمى فيعطيه البنك المبلغ المطلوب، بعد موافقة رئيس مجلس الإدارة ومدير قسم الإئتمان، إما بضمان شخصه وإما بضمان عقارى. ويقوم العميل بسداد القرض وفوائده فى الميعاد المحدد فى عقد الإئتمان، غير أنه قد يحدث ألا يستطيع العميل سداد مبلغ القرض لا عن عمد منه وبقصد مسبق بالإمتناع عن السداد، لكن نتيجة عوامل أخرى تتصل بالظروف الإقتصادية، كأن يتعثر المشروع الذى أقتـُرض المال لإقامته، أو يطول أجل إنشاء المشروع لأسباب إدارية (تتصل بالروتين الحكومى) أو يخسر المشروع بعد إنشائه، أو يتغير سعر الدولار الذى تم الإقتراض به فيرتفع سعره بصورة كبيرة تجعل الدين مضاعفاً فيعجز المدين العميل عن السداد، حينذاك كان يُحرر محضر ضد رئيس مجلس إدارة البنك المقرض ومدير الإئتمان فيه، على إعتبار أنهما سهلا للعميل الإستيلاء بغير حق على أموال مملوكة للبنك بأن منحاه تسهيلاً إئتمانياً بمبلغ كذا (وهو ما قد يصل إلى الملايين من الجنيهات) دون وجه حق إذ أنهما لم يحصلا منه على ضمانات كافية، كما يضاف العميل إلى هذا الإتهام، على إعتبار أنه اشترك مع رئيس مجلس إدراة البنك ومدير الإئتمان به، بطريقى الإتفاق والمساعدة، على إرتكاب جريمة الإستيلاء على أموال البنك.
ومع أن أحكام المحاكم كانت قد تواترت على إدانة كل المتهمين فى القضايا التى تقوم على الوضع السالف، فقد حكمت المحكمة التى كنت أرأسها بالبراءة، تأسيساً على أنه لا يوجد إستيلاء ولا تسهيل للإستيلاء على مال البنك، لأن الأموال سُلمت إلى المقترضين (وكانوا فى الدعوى أكثر من واحد) بمقتضى عقد، والإستيلاء هو انتزاع المال عنوة أو بغير سبب قانونى، لكن وجود عقد ينفى الإستيلاء، ويجعل تسليم المال طواعية واختياراً، وهو بذلك عقد مدنى، والمدنى لا يتحول إلى جنائى، إلا إذا قامت عناصر خارج العقد تقيم عناصر الدعوى الجنائية. يضاف إلى ذلك أن العقد يندرج فى عقود الإئتمان، والإئتمان بذاته مخاطرة، وأن رئيس مجلس إدارة البنك لا يسأل عن عملية عملية، وإنما تكون مسئوليته على حصيلة عمله طوال العام المالى، وقد ثبت للمحكمة من الإطلاع على ميزانية البنك، أنه حقق مكسباً فى العام الذى حدث فيه القرض محل الإتهام. أحدث الحكم ضجة كبيرة فى دوائر البنوك، وعلقت البنوك فى مدخلها نسخة من الحكم، وأخذت به المحاكم جميعاً، ولذات الأسباب، وأصدر النائب العام كتاباً دورياً إلى النيابات لعدم تحريك الدعوى الجنائية، فى الوقائع المماثلة للواقعة المذكورة.
كانت المحكمة تنظر فى قضائها إلى العدالة أولاً، وإلى أن يعمل الحكم على إنعاش السوق الإقتصادى، بتحرير رؤساء البنوك وموظفيها المختصين من حالة الخوف التى كانت تعتريهم، وتشل تصرفاتهم فى العمليات الإئتمانية التى لا ينتعش السوق التجارى إلا بها. وكان حادى المحكمة فيما فعلت مصلحة مصر، وفتح أسواق العمل للعاطلين من أبنائها. لكن الأمور سارت بما لا تشتهى السفن، فقد اتخذ بعض رجال البنوك الفاسدين الحكمَ تكأة لفسادهم وسببا للأثراء غير المشروع، عن طريق المضاربة مع آخر أو عرض قرض بمبلغ كبير على عميل على أن تكون لمن يُقرض حصة فى مبلغ القرض يقتضيها مقدماً. وزادت القروض بمئات الملايين إلى من كانوا يعتزمون عدم السداد، وأفلست بعض البنوك واقعياً وإن لم يتم إشهار الإفلاس قانونياً ؛ وإنقلبت البنوك على الشرفاء من صغار المودعين، تزيد نسب الخصومات والخدمات، وتبحث عن كل طريقة لأكل أموالهم بالباطل، فتحولت بعض البنوك إلى ما هو أدنى إلى شركات توظيف الأموال، التى تراخت السلطة فى تصرفاتها، حتى توغلت، فلما صدر قانون ينظم أعمالها، أفلست جميعاً، وحصل كبار المودعين على أموالهم، بينما ضاعت أموال صغار المودعين من الأرامل واليتامى والفقراء أو محدودى الدخل وأرباب المعاشات.
كنت كلما جلست مع جمْع من الأصدقاء يذكرون لى وقائع عن فساد بعض البنوك وإقراضها بالملايين من لا حاجة له إلى القرض ومن لا ينوى رد ما اقترض؛ ويلمحون إلماحا خفيفاً أو يعرّضون من بعيد إلى أن الحكم الصادر من المحكمة التى كنت أشرُف برئاستها هو السبب، لأنه رفع عن موظفى البنوك سيف الإتهام الجنائى، فإذا بهم فى الغىّ يعبثون، وبأموال الناس يلعبون. ولم أكن أعلـّق ولا كان أحد يوجه إلىّ اللوم صراحة، لأنهم كانوا جميعاً يعرفون أن الحكم قصد شيئاً، وعمد الفاسدون إلى شىء آخر.
يقولون من باب الشماتة والتشفى فى الفساد الذى ينقلب على المُفسد، لقد انقلب السحر على الساحر. ولكن السؤال المهم هو: هل ينقلب العدل على العادل؟ نعم، هذا يحدث حين يعم الفساد، فيسقط حكم القانون، ويسقط بالتالى كل نظام ينضبط به ويستقر عليه، كنظام المصارف والنظام الطبى والنظام التعليمى، وهلم جرا، وهذا ما حدث لى، وليسمح القراء بأن أذكر واقعة شخصية هى مثال لما يحدث لآلاف غيرى.
فقد كنت أجلس مع صاحبين عندما تطرق الحديث إلى مدخراتى، وهى ليست كبيرة لكنها بالنسبة لى ليست قليلة، فإذا بأحدهما – وهو مدير فى إدارة بنك معين – يقول لى إن علىّ إيداع هذه المدخرات فى وديعة فى فرع لبنكه فى الزمالك، يجاور مسكنى. سكت لكنه أصر ومرّ علىّ فى اليوم التالى فأخذنى بسيارته إلى فرع البنك، وكانت تديره سيدة، فأودعتُ مدخراتى، وفى الشهر التالى جاءتنى كشوف الحساب من البنك فلاحظت أنها كثيرة وغير مفهومة إلا لمحاسب. فلما كلمت مدير البنك فى ذلك قالت بنعومة : ما تتفضل تشرب معى فنجان قهوة وأنا أشرح لك الكشوف بنفسى أو أرتب لك موظف ليشرحها لك. أما صاحبى المدير فى البنك فقد قال لى مازحا إن البنك يحرر كشوف الحساب بهذه الصورة حتى لا يفهمها العملاء. أحسست أنى قد أحيط بى، وأصبحت تحت حد الحياء من صاحبى ومن مدير(ة) تتقرب إلى وتتودد، وأنا معرض عن ذلك لاسترابتى، ولأسباب أخرى خلقية وإجتماعية وشخصية. وبالفعل وقع ما كنت أستريب منه إذ ضُبطت هذه السيدة فى واقعة لم يفصح عنها البنك، وإنما فهمت أنها إختلاس أو إستيلاء، وحُبست إحتياطياً، ثم أفرج عنها وهاجرت. ذهبت إلى فرع البنك بنفسى لأسترد وديعتى ومدخراتى، فقال لى مدير الفرع آنذاك إن الوضع يحرجه ويحرج البنك، ورجائى أن أبقى وديعتى، وإستعان علىّ بصاحبى، فأخذانى بحد الحياء، وقال المدير إنه سوف يفتح لى تسهيلاً إئتمانياً، لأحصل منه على ما أحتاج إليه من مصاريف، وأضاف أن فائدة القرض (التسهيل الإئتمانى) سوف تغطـَّى من أرباح الوديعة، ويبقى لك من الأرباح شىء، وتبقى وديعتك فى أمان. مرة أخرى بحسن نية وسلامة طوية قبلت ذلك. وإذ كان وزير العدل الأسبق قد أوقف تنفيذ أحكام لى أستحق بمقتضاها مبالغ كبيرة من ناشر كتبى، فقد اضطررت إلى التعامل مع التسهيل الإئتمانى، ومن وقتها لم أحصل على أى فوائد عن وديعتى الدولارية ولا عن وديعتى بالجنية المصرى، وكنت أدرك بذلك أنى وقعت فى شرك. دفعنى إليه الحياء من الناس والخروج على القانون من وزير العدل الأسبق، والذى يفترض فيه أن يكون مثالاً للعدل والعدالة.
كنت أسير ليلاً فى المنطقة المجاورة لمسكنى، ومعى حارسى وحارس العقار، ولعدم استواء الطوار فقد " تكعبلت " فى طوار عال ووقعت على الأرض فاصطدمت رأسى بسوار أسمنتى حول الشجرة. أعاننى الحراس على الوقوف، ثم سرت إلى مسكنى وأنا لا أشعر بشىء غير عادى، لكنى بعد ثلاثة أيام، وفى صباح يوم جمعة، شعرت بدوار شديد فى رأسى. اتصلت بطبيبى الشخصى فلم أجده ومن ثم فقد لجأت إلى طبيب آخر عادنى فى شقتى فتصور أنى وقعت نتيجة جلطة دماغية مفاجئة، وهو تشخيص خطأ وفيه استسهال. طلب إجراء عدة أشعة، لم تكن فيها الأشعة المهمة والتى طلبها طبيب كريم. من صور الأشعة وُجدت بالجمجمة وبعيداً عن المخ دائرة بحجم العملة المعدنية فئة الخمسة قروش، شخصها الأطباء بأنها ظل (Shadow) وتصوروا أنى عندما وقعت حدث نزيف داخلى، وهو أمر نادر الحدوث، وأنه يقتضى عملية جراحية. ذهب طبيبى بالأشعة إلى أستاذ لجراحة الأعصاب، وكان صديقاً منذ الستينيات، تعارفنا وتجالسنا فى نادى الجزيرة. اتصل بى الجرّاح تليفونياً وطمأننى على حالتى وقال إنها تستلزم عملية جراحية، وأنى سأقضى فى المستشفى مدة أربعة أيام. كانت المستشفى مستشفى إستثمارى فتفتحت شهوتها للحصول منى على أكبر قدر ممكن من المال. ولما وجدتُ أن المستشفى بدأت تفتح أفواهها بضراوة، أرسلت خطاباً منها إلى صندوق الرعاية الطبية لرجال القضاء. وإذ جاءتهم الموافقة فى نفس اليوم رتبوا أن يستغلوها أسوء إستغلال. وفى حجرة العمليات وقع خطأ فى العملية – عن عمد أو عن عفو – كان القصد منه أن أظل فى المستشفى مدة شهرين، غير أنى لم أتحمل وبعد 11 يوماً أصررت على الخروج، فلم يعترض خروجى أحد. وعندما عدت إلى مسكنى استعنت بجراح آخر فأكد لى أنه قد حدثت خطأ فى الجراحة رجح أنه عمدى بقصد إبقائى مدة طويلة فى المستشفى، ما دام الحساب على صندوق الخدمات الطبية، لكنه نصحنى بالتوقف عن الكتابة نهائياً، حتى أشفى. قبل المدة المحددة للشفاء كنت فى حاجة إلى مبلغ من المال، فحادثت الموظف الذى يتدبر شئونى من البنك وسألته عن الرصيد الموجود لى فقال إنه 1700 جنية فقلت له سوف أرسل حارس العقار بشيك لصرف مبلغ 1650 جنية (وتبين لى فيما بعد أنه لم يكن صادقاً وأن رصيدى حينذاك كان ضعف ما ذكره لى). وعندما بدأت أكتب الشيك تبينت أن الجرّاح الذى عادنى فى منزلى كان صادقاً، فقد أدى الخطأ الذى حدث فى غرفة العمليات إلى تغير ما يعرف بالقاعدة الخطية لكتابتى فلم يعد الخط مثل خطى السابق. وكان من الصعب علىّ التوقيع بامضائى (وهو فورمة) فساءنى ذلك جداً، وجاهدت لكى أوقـّع فأخطأت فى الشيك الأول، ولكنى نجحت فى الشيك الثانى. ولضجة قامت آنذاك بين الطباخ والممرض، ووقوف حارس العقار أمامى يستعجلنى كتابة الشيك مغفلاً حالتى النفسية، أخطأت فى كتابة الشيك فأضفت صفراً إلى الرقم وفقطه على هذا الأساس، ثم سلمته إلى حارس العقار وأفهمته أنه سوف يحضر 1650 جنية، فذهب الحارس بالشيك إلى الموظف الذى لم تكن قد مضت على مكالمتى له أكثر من 15 دقيقة، وقد لاحظ على الفور الخطأ الذى وقعت فيه، والبنوك تكتب فى كل عبارة " ما عدا السهو والخطأ " أى إنه حلال لها أن تخطىء حرام عليها أن يخطىء، وهو فى ظروف دقيقة. ولو كان الموظف – الذى يعمل مع زميل له – على إدارة الفرع لعدم وجود مدير – لو كان هذا الموظف أميناً ومتخلقا بأخلاق حسنة ويعرف اللياقة ويتسم بأخلاقيات رجال البنوك، لا متنع عن صرف الشيك وحرر عليه أنه لا يوجد رصيد كاف وقابل للسحب أو لقال ذلك شفاهة لحارس العقار أو لاتصل بى تليفونياً (وهو كثير الإتصال) لكنه اغتنمها فرصة وسلم حارس العقار مبلغ 1650 جنيها ثم إستبقى لنفسه 14500 جنيها.
لم أدرك ذلك فى حينه وإنتظرت حتى مرت فترة النقاهة وبدأت فى مراجعة أوراقى المتأخرة، ومنها أوراق البنك، فلاحظت وجود خطأ فى حساب البطاقة الإئتمانية، فلما اتصلت بالموظف الفاسد ونبهته إلى هذا الخطأ وأخطاء أخرى، قام بتحرير كشف بالعربية بحسابى خلال ستة شهور، ومنه لاحظت الجرائم التى وقعت منه، وأخصها جريمة الإستلاء على مبلغ 14500 جنية غشا واختيانا، فكلمته فى ذلك فقال بكل صفاقة إنه فعل ذلك لأن حسابى كان يسمح، كيف؟ قال من التسهيل الإئتمانى. كان الموظف المذكور قد اتصل بى يوم 23 يونيو وقال لى إن موعد تجديد التسهيل الإئتمانى قد حل، فقلت له سوف أسدد كل ديونى إلى البنك خلال أسبوع واحد، ذلك أن محكمة النقض كانت قد حكمت لى باستحقاق مبلغ معين، ووصل إلى الشيك فعلاً، ولكن البنك المسحوب عليه الشيك طلب منى مهلة أسبوع. وفى يوم 30 يونيو صرفت الشيك وأرسلت حارس العقار بمبلغ 30000 جنية ليسدد كل ديونى للبنك،وأفهمت الموظف الفاسد أن يمزق طلب فتح الحساب الإئتمانى الذى كان قد أرسله إلى مسكنى ووقعت إليه إزاء توسلاته، وتأكيده لى بأنه سوف يبقيه تحت يده طلبا ولا يعتمده من البنك حتى لايصير عقداً بتسهيل إئتمانى، فلما ذكّرته بأنى طلبت منه تمزيق الطلب وأنه أفهمنى أنه فعل ذلك، قال إننا لا نقبل أوامر شفوية، ولماذا لم تقل لى فى وقتها! وذكرته بأنى أرسل طلبات وأوامر كتابية فلا تنفذ، فالأمر لدى هذا البنك رهين بإرادة موظفيه.
كتبت شكوى بكل ذلك إلى رئيس مجلس إدارة البنك، وذكرت فيها أن البنك هو المسئول عن موظفيه، وأنه هو المسئول أمامى عن إيداعاتى، وأنى لم أحصل على أىّ فوائد عن وديعتى الدولارية، ووجدت اضطرابا فى حسابى مما يقتضى مراجعته داخليا بواسطة لجنة يشكلها، وأن الشيك الذى أرسلته وكتبته خطأ لم يكن يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، وإنما اصطنع الموظف الغير أمين، من طلب تسهيل إئتمانى عقداً بحصول هذا الإئتمان بل وأرفقت صورة من الطلب ولم يكن عليها أى توقيع من البنك يفيد تحول الطلب إلى عقد، بما يعنى أنه لم يكن يوجد تسهيل إئتمانى.
حضر موظف البنك المذكور إلى العقار الذى أقطن فيه وطلب من حارس العقار أمام حارس الشرطة أن يعطيه صورة من بطاقته العائلية لأنها فقدت منه (ولم كان قد أخذها؟) وبعد أن صور الحارس بطاقته وسلمها إليه، قدم إليه ورقة بيضاء ليوقع عليها فرفض الحارس، وحرر عن ذلك محضرا فى نقطة شرطة الجزيرة، ثم أخطرنى فحررت بذلك كتاباً مسجلاً لرئيس مجلس الإدارة الذى اتصل بى فى اليوم التالى وقال إنه يعرفنى جيداً، وأنى محق فى كل ما كتبته وهو صحيح، لأن الموظف خالف الأعراف المصرفية واستولى على أموال لى، وأنه سوف يوقع عليه جزاء شديداً. فأشرت عليه بإبلاغ النيابة العامة، فقال إنه سيفعل ولكن بعد أن تجرى الإدارة القانونية لديه تحقيقاً.
لم يرد على البنك فذهب محامىّ يسأل فى الشئون القانونية عما حدث فى الشكوى فقابله المختص بالتحقيق مقابلة جافة، وبإستعلاء يتسم به رجال السلطة، وتعلل بقانون سرية الحسابات وقال إنه عندما ينتهى التحقيق سوف يرد كتابة على الشاكى. مسألة كهذه كان من مصلحة البنك ومن صالح النظام المصرفى أن تـُحل فى أيام بل فى ساعات، وما دام البنك لم يحلها فلابد أنه يعتزم المخادعة والتضليل. وصح ما توقعته فقد خصم البنك علىّ المبلغ المسروق، ولم يخطرنى بأى شىء عن شكواى، وظل يرسل إلىّ كل شهر كشوف حسابات مغلوطة وغير مفهومة، فكنت أعيدها إليه مكرراً أنى لا أعترف بها. وكان البنك يهدف إلى أن لا أرد على كشوف فيعتبر هذا موافقة منى على ما جاء بالكشف من حسابات مزورة. ثم استعان البنك – شأن العصابات – بمراقبى حسابات، فجاءنى كتاب فى مظروف بلا عنوان للمرسل، وبداخله خطاب يخطرنى بأنى مالم أرد على كشوف الحسابات خلال خمسة عشر يوماً فإن ذلك يعد موافقة منى على الحساب، ولم أجد حسابا بل وجدت كشفاً بودائعى عن شهر ديسمبر 2006 وهو صورة من الكشف الذى كان قد أرسله إلىّ البنك، فأرسلت إلى مراقبى الحسابات كتاباً شديد اللهجة، ولو كان للمراقبين كرامة أو كانت عندهم نزاهة لما قبلوا ذلك على مكتبهم. ثم جاءنى موظف من البنك ليسلمنى كشفى الحساب اللذان يرسلهما (البنك) إفى كل شهر ويسلمهما الموظف إلى الحراسة، لكنه أصر على أن يسلمهما إلىّ شخصياً وطلب منى أن أوقع على ورقة بيضاء ثلاثة توقيعات من توقيعاتى المعتمدة لدى البنك، فاستعجبت من ذلك ونهرته، وفى اليوم التالى أخطرت البنك كتابة بأنه كان يحاول إختلاس ثلاثة توقيعات منى، وهذا يدخل فى باب الإحتيال والنصب، فعاد الموظف وسلم المظروفين إلى الحارس كالعادة.
كتبت إلى رئيس مجلس الإدارة بأن تصرّف البنك يدل على إضطراب فى حالته المالية وإمتناع عن صرف مستحقاتى وهو ما يخول لى الحق بإقامة دعوى بإفلاس البنك، فضلا عن دعوى جنائية ترفع ضده بإعتباره مهملاً فى الحفاظ على أموال العملاء. لم يرد سيادته ولم ترد الشئون القانونية، وإنما جاءنى رد مبتسر ومجهّل ممن ذكر أنه مدير التفتيش، وقال إنه ردا على الكتابين الأخيرين – واللذان أبلغت فيهما رئيس البنك بإعتزامى إقامة دعوى إفلاس – فإنه تم فحص حسابى ولم يوجد فيه أى خطأ.
أشار على أصحابى ممن يعملون فى البنوك بأن أرسل خطاباً إلى إدارة التفتيش بالبنك المركزى، فقلت وما جدوى ذلك؟ إن البنوك تتضامن فى الفساد ولن أجد جدية فى الرد على شكواى. قالوا وماذا ستخسر، تضيف إلى الأخطاء خطأ آخر من البنك المركزى. عملت برأيهم وأرسلت إلى مدير التفتيش بالبنك المركزى خطاباً مفصلاً، أشكو فيه تصرفات البنك، وأبين له مشكلاتى معه وأنى لم أقتض أى فوائد عن وديعتى الدولارية، وأنه توجد سرقات كثيرة من أموالى كانت تتأيد بالبيانات التى يسجلها موظف البنك الفاسد على كشوف الحسابات التى لا أفهمها ويفسرها سيادته على هواه، هذا فضلاً عن واقعة الشيك الذى حررته خطأ فترتب عليه أن استولى الموظف المذكور على 14500 جنية من أموالى، مع أن الشيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، ومع أن البنك يذكر فى كل كشوفه جملة (ماعدا السهو والخطأ)، أى إنه حلال له السهو والخطأ مع أن موظفيه محاسبين وهو يستعمل الالات الالكترونية.
كما توقعت جاءنى رد موجز ومضلـّل فقد قصر البنك الرد على واقعة الشيك المذكور، وقال إنه صحيح وإنه مكتوب بمبلغ 16500 جنية وأن الحساب عموماً صحيح! ونسى البنك المركزى – أو بمعنى أصح مدير التفتيش فيه – أن الشيك لا يقابله رصيد قائم قابل للسحب، وأنه كُتب فى ظروف حرجه، وأن الأمانة الشخصية والنظم المصرفية كانت تقتضى أن يتصل بى موظف البنك ليحادثنى فى ذلك، خاصة وقد كتبت الشيك بعد محادثته تليفونياً. وأغفل سيادته واقعة حضور الموظف إلى حارس العقار ليختلس منه توقيعاً على بياض، كما تغافل عن محاولات البنك المتعددة لإدخال الغش والتدليس علىّ لإختلاس توقيعات منى على بياض. كما لم يشر سيادته إلى طلب فتح تسهيل إئتمانى، وهو ما لم يتحول إلى عقد قط، ولم يشر إلى عدم صرف البنك فوائد عن وديعتى الدولارية، وعن السرقات التى إكتشفتها فى الكشوف التى تراكمت أثناء نقاهتى من العملية الجراحية نتيجة خطأ حدث فى غرفة العمليات بقصد إحتجازى فى غرفة تتكلف فى اليوم 1000 جنية ولمدة تطول حتى تبلغ الشهرين.
لقد سردت الوقائع بتفصيلاتها، مع أنى أختزلت الكثير، لكى أقدم للقراء صورة لما يحدث فى مصر، وما يعانيه شخص مثلى:
لقد قدمت العدالة إلى الجميع، ولما طلبت العدالة لنفسى لم أجد إلا الظلم والنكران ؛ وحررت موظفى البنوك من مقصلة الخوف المستمر وأعطيتهم الأمان فلم أجد منهم إلا الغدر والخيانة.
فهل أندم على قضائى، وكنت أقصد به العدالة والعدالة وحدها؟
لن أندم أبداً، وسوف أستمر فى المكافحة والمثابرة حتى أنشىء نهجاً للمظلومين بالدفاع عن حقوقهم حتى آخر رمق.
المصدر جريدة ايلاف


_________________
المستشار التحكيمى
طارق مجاهد العربي
المحامى
بالاستئناف العالي ومجلس الدولة
عضو اتحاد المحامين العرب
عضو اتحاد المحامين الافرواسيوى
مستشار ومحكم معتمد لدى مركز التحكيم الدولي
محكم معتمد لدى مركز تحكيم حقوق عين شمس
محكم معتمد لدى المركز الدولى للتحكيم والتوفيق
والوساطة والملكية الفكرية
عضو مؤسس للاتحاد العربي لمراكز التحكيم الهندسي
0106089579&0123034902
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almostsharaltahkemy.dahek.net
 
مذكرات قاضى....ج2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اتحاد محامي الادارات القانونية :: الفئة الأولى :: اخبار المحامين-
انتقل الى: