الرئيسيةفـــن المحاكمهس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القضاء البطئ ظلم فادح ! بقلم الأستاذ / عدلي راشد هيكل المحامي !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المستشار التحكيمى
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 791
تاريخ التسجيل : 25/06/2010

مُساهمةموضوع: القضاء البطئ ظلم فادح ! بقلم الأستاذ / عدلي راشد هيكل المحامي !   الخميس سبتمبر 30, 2010 7:01 pm

القضاء البطئ ظلم فادح ! بقلم الأستاذ / عدلي راشد هيكل المحامي !

بسم الله الرحمن الرحيم



ما من شك أن‮ ‬غياب العدل مسألة في‮ ‬غاية الأهمية والخطورة،‮ ‬ويجب أن تعيها الحكومة وتهتم بها اهتماماً‮ ‬كبيراً،‮ ‬حيث إن‮ ‬غياب العدل حتماً‮ ‬يؤدي إلي نتائج‮ ‬غاية في الخطورة علي المجتمع بأثره سواء أشخاص أو مؤسسات وليس علي المظلومين من‮ ‬غيابه فقط،‮ ‬ونظراً‮ ‬لخطورة هذه المسألة علي المجتمع قررت أن أتوجه بهذا المقال إلي قلب وعقل وضمير المستشار ممدوح مرعي وزير العدل والمسئول الأول أمام الله أولاً‮ ‬وأمام المجتمع ثانياً.
وأبرز صور ضياع العدل هو البطء الشديد في إجراءات التقاضي،‮ ‬فنجد القضايا التي ترفع من أصحاب الحقوق للحصول علي حقوقهم تستغرق في المحاكم سنوات عديدة في تأجيلات واهية معظمها لأسباب تافهة ولا أعفي الزملاء المحامين من الاشتراك في هذه الكارثة،‮ ‬فعلي سبيل المثال لا الحصر نجد تأجيل للاطلاع ثم تأجيل للمذكرات ثم تأجيل لإدخال خصوم جدد أو للادعاء بدعوي فرعية أو الطعن بالتزوير ثم حالة الدعوي إلي مأمورية الخبراء وتستغرق في الخبراء سنوات عدة،‮ ‬فلو افترضنا أن شخصاً‮ ‬قام بشراء‮ ‬غرفة نوم بالتقسيط من معرض فقام بالتوقيع علي إيصالات أمانة كما هو معتاد فلم يقم المشتري بالسداد فقام صاحب المعرض برفع جنحة مباشرة عليه،‮ ‬أولا يتم تحديد جلسة له بعد حوالي شهرين وبتلك الجلسة لا يحضر المتهم فيصدر ضده حكم‮ ‬غيابي فيقوم بعمل معارضة في الحكم فيحدد له جلسة بعد حوالي شهرين،‮ ‬وبتلك الجلسة يحضر ويطعن بالتزوير فتذهب الأوراق إلي مأمورية الخبراء لتظل ساكنة لمدة عام علي الأقل ثم تعود بطلب أوراق مضاهاة ثم يتم إرسال أوراق المضاهاة إلي الخبراء مرة أخري لمقارنتها بتوقيع المتهم علي الإيصال ثم يقوم السيد الخبير بكتابة تقريره بأن التوقيع المذيل علي الإيصال هو توقيع المتهم فتعود الأوراق إلي المحكمة فيحضر محام عن المتهم فيطلب أجلاً‮ ‬للاطلاع علي التقرير فيتم تأجيل الجلسة لمدة شهرين علي الأقل،‮ ‬وبتلك الجلسة لا يحضر المحامي ولا المتهم فيصدر حكم بالحبس فيقوم المتهم أو المحامي بعمل استئناف للحكم فيحدد له جلسة بعد حوالي شهرين وبهذه الجلسة لا يحضر المحامي ولا المتهم فتحكم المحكمة بسقوط الاستئناف فيقوم المحامي بعمل معارضة استثنائية وبتلك الجلسة يقوم المتهم بسداد قيمة إيصال الأمانة،‮ ‬هذه الرحلة الشاقة تستغرق علي الأقل خمس سنوات،‮ ‬والشيء نفسه يحدث في كل أنواع القضايا سواء مدني أو تجاري أو‮ ‬غيره من أنواع القضايا فلو قام شخص بتأجير شقة لآخر لمدة ثلاث سنوات أو تأجير أرض زراعية يتم تكرار هذا المسلسل،‮ ‬وفي بعض الحالات يقوم أصحاب الحقوق بتأجير بعض البلطجية للحصول علي حقوقهم في وقت أسرع سواء بخطف المدين أو قتله،‮ ‬أو أن يقرر صاحب الحق التنازل عن حقه وهذه سلبية لا نشجعها وأبرز مثال علي ذلك حادث قيام أحد الأطباء المشهورين بقتل أحد التجار قتلاً‮ ‬عمداً‮ ‬لكونه مديناً‮ ‬له بمبلغ‮ ‬مالي كبير هذا الطبيب يعلم جيداً‮ ‬مدي بطء إجراءات التقاضي فقرر أن ينتقم بنفسه ويقتل التاجر ويمثل بجثته وقطعها وحرقها.
‬نحن نري أن الحكومة متمثلة في وزارة العدل شريك أصلي في هذه الجريمة،‮ ‬حيث إن الباعث هو بطء إجراءات التقاضي فلو علم هذا الطبيب أنه لو قام برفع جنحة مباشرة علي هذا الرجل سيحكم له في خلال أسبوع مثلاً‮ ‬ما كان سيفكر في هذه الجريمة البشعة‮ ‬غير الأخلاقية ونفس السيناريو تكرر في بطء إجراءات محاكمة هذا الطبيب.
أين الردع يا وزير العدل لو ذهبت يا سيادة الوزير إلي أي محكمة مثلاً‮ ‬محكمة الجيزة أو محكمة استئنافها وطلبت أجندات الجلسات ستجد أن هناك قضايا متداولة منذ عشر سنوات وموضوعاتها تافهة وبسيطة لا تستحق كل هذه التأجيلات وذلك واضح في جميع أنواع القضايا سواء العمالية أو دوائر الإيجارات أو التجارية أو المدنية،‮ ‬ونفس اليشيء مكرر في قضاء مجلس الدولة الذي كان إلي وقت قريب ملاذ الموظفين المظلومين من قرارات الحكومة الظالمة،‮ ‬ولكن الحادث الآن من بطء إجراءات يعد ظلماً‮ ‬فاضحاً‮ ‬وإذا ذهبنا إلي محاكم مجلس الدولة سنجد إجراءات‮ ‬غاية في التعقيد والغرابة والاستفزاز وتأجيلات بدون أي مبرر‮.. ‬أرجو يا سيادة الوزير أن تطلب أجندات محاكم مجلس الدولة ستجد تأجيلات بدون أي سبب فأين العدالة الناجزة يا سيادة وزير العدل‮.‬
وكما أننا نطرح المشكلة أيضاً‮ ‬نطرح الحل والحل هو تشكيل مجلس أعلي تكون مهمته القضاء علي البطء الممل والمستفز لإجراءات التقاضي،‮ ‬وهذا يتطلب من هذا المجلس إجراء بعض التعديلات التشريعية مثلاً‮ ‬يتم معاقبة المتسبب في تعطيل الفصل في القضايا سواء كان محامياً‮ ‬أو أمين سر أو قاضياً،‮ ‬يا سيادة الوزير لماذا لا يتم البت في قضايا العمال أمام دوائر مستعجلة وألا يسمح بالتأجيلات إلا في أضيق الحدود،‮ ‬هذا من ناحية القضايا نجد علي الجانب الآخر قلم المحضرين فنظراً‮ ‬كثرة إعلانات القضايا لا يقوم بعض المحضرين بعمل الإعلانات إلا للحبايب فقط،‮ ‬وباقي الإعلانات تتم إدارياً،‮ ‬وبالتالي لا يعلم بها أصحابها إلا بعد ميعاد الجلسة،‮ ‬يا سيادة الوزير أرجو أن تتحرك وبسرعة فلو استطعت حل هذه المشكلة وقضيت علي بطء إجراءات التقاضي سيذكرك التاريخ بكل خير حتي يعود جزء من العدل إلي الشعب المصري المقهور دائماً‮ ‬من حكومات الحزب الوطني المتتابعة‮.. ‬
ارحمونا ربنا يرحمكم‮.‬
الوفد


_________________
المستشار التحكيمى
طارق مجاهد العربي
المحامى
بالاستئناف العالي ومجلس الدولة
عضو اتحاد المحامين العرب
عضو اتحاد المحامين الافرواسيوى
مستشار ومحكم معتمد لدى مركز التحكيم الدولي
محكم معتمد لدى مركز تحكيم حقوق عين شمس
محكم معتمد لدى المركز الدولى للتحكيم والتوفيق
والوساطة والملكية الفكرية
عضو مؤسس للاتحاد العربي لمراكز التحكيم الهندسي
0106089579&0123034902
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almostsharaltahkemy.dahek.net
 
القضاء البطئ ظلم فادح ! بقلم الأستاذ / عدلي راشد هيكل المحامي !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اتحاد محامي الادارات القانونية :: الفئة الأولى :: اخبار المحامين-
انتقل الى: